الشيخ عبد الله البحراني

503

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فهاتان النكتتان السوداوان اللتان ترى ما بين الدوابّ هو موضع عيونها في بطن امّهاتها ، فليس ينبت عليه الشعر ، وهو لجميع البهائم ما خلا البعير ؛ فإنّ عنق البعير طال ، فتقدّم رأسه بين يديه ورجليه . « 1 » ( 17 ) دعائم الإسلام : روينا عن جعفر بن محمّد صلوات اللّه عليهما : أنّه قال لأبي حنيفة - وقد دخل عليه - فقال له : يا نعمان ! ما الّذي تعتمد عليه فيما لم تجد فيه نصّا في كتاب اللّه ، ولا خبرا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أقيسه على ما وجدت من ذلك ؛ - وذكر نحو ما تقدّم من أحاديث الباب في البول والمني والقتل والزنا والصلاة والصوم إلى أن قال عليه السّلام - فاتّق اللّه يا نعمان ولا تقس ، فإنّا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فيسألنا عن قولنا ، ويسألكم عن قولكم « 2 » ، فنقول : قلنا : قال اللّه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتقول أنت وأصحابك : رأينا وقسنا ، فيفعل اللّه بنا وبكم ما يشاء . « 3 » ( 12 ) أقول « 4 » : قال : أستاذي العلّامة رفع اللّه مقامه وجدت بخطّ بعض الأفاضل نقلا من خطّ الشهيد رفع اللّه درجته قال : قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت : جئت إلى حجّام بمنى ليحلق رأسي ، فقال : ادن ميامنك ، واستقبل القبلة ، وسمّ اللّه . فتعلّمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي ، فقلت له : مملوك أنت أم حرّ ؟ فقال : مملوك قلت : لمن ؟ قال : لجعفر بن محمّد العلويّ عليه السّلام . قلت : أشاهد هو أم غائب ؟ قال : شاهد . فصرت إلى بابه ، واستأذنت عليه فحجبني ، وجاء قوم من أهل الكوفة ، فاستأذنوا فأذن لهم ، فدخلت معهم ، فلمّا صرت عنده ، قلت له : يا ابن رسول اللّه ! لو أرسلت إلى أهل الكوفة ، فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّي تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم . فقال : لا يقبلون منّي . فقلت : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم !

--> ( 1 ) 3 / 377 ، عنه البحار : 10 / 214 ح 14 . ( 2 ) « ويسألهم عن قولهم » ع ، ب . ( 3 ) 1 / 90 ح 183 ، عنه البحار : 10 / 221 ح 22 . وأورده في شرف أصحاب الحديث : 76 ، عن ابن شبرمة ( مثله قطعة ) عنه ملحقات الإحقاق : 19 / 522 . ( 4 ) القائل هو مصنف الكتاب ره .